المُلتقى الطبّي الرابع.. العتبة العبّاسية تبرز أهمّية الجانب الصحّي في زيارة الأربعين
تشهد مدينة كربلاء المقدّسة خصوصاً خلال شهري محرّم الحرام وصفر الخير، توافد ملايين الزائرين من مختلف أنحاء العالم، بذكرى شهادة الإمام الحسين وأهل بيته(عليهم السلام)، وفي ظلّ هذا الزحام الكبير، تبرز أهمّية الجانب الصحّي وتوفير الرعاية الصحية والطبّية للزائرين حفاظاً على سلامتهم، وتولي العتبة العبّاسية المقدّسة لهذا الجانب اهتماماً كبيراً.
مع قرب حلول زيارة أربعين الإمام الحسين(عليه السلام)، عقد قسم الشؤون الطبّية في العتبة العبّاسية المقدّسة، المُلتقى الطبّي الرابع لمناقشة الاستعدادات الخاصّة بالزيارة الأربعينية، بحضور الأمين العامّ للعتبة المقدّسة السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، وأعضاء مجلس إدارتها ومسؤولين في وزارة الصحّة، ومختصّين وعددٍ من الملاكات الصحّية.
ناقش المُلتقى التحضيرات الطبّية واللوجستية بحضور ممثّلي دوائر الصحّة في المحافظات، الذين أكّدوا أهمّية تظافر الجهود لخدمة الزائرين الكرام الذين يحيون هذه الزيارة المليونية، واستنفار جهود جميع دوائر الصحّة لتقديم الخدمات كافة، والرعاية الصحّية للزائرين في محافظاتهم ودعم جهود دائرة صحّة كربلاء.
العتبة المقدّسة وَضَعت خطّةً طبّية متكاملة قبل بدء موسم الزيارة، تشمل توزيع فرقٍ طبّية متنقّلة في مختلف مناطق مدينة كربلاء المقدّسة، وتجهيز مستشفياتها ومراكزها الصحّية بأحدث الأجهزة والمعدّات، إلى جانب إطلاق حملات توعيةٍ واسعة بين الزائرين حول أهمّية الالتزام بالإرشادات الصحّية، وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبّية مجاناً.
![]()
الجانب الصحّي من أولويّات العتبة العبّاسيّة
الأمين العام للعتبة العبّاسية المقدّسة السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، أكّد خلال المُلتقى على أهمّية التعاون والتنسيق بين العتبة المقدّسة ووزارة الصحّة والدوائر التابعة لها، لتقديم أفضل الخدمات الصحّية لزائري الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس(عليهما السلام)، مشيرًا إلى أنّ الجانب الصحّي هو من أولويّات العتبة العبّاسيّة، وأنّها تبذل قصارى جهدها لتوفير المستلزمات الطبّية كافّة والملاكات المؤهّلة.
وأوضح أنّ مدينة كربلاء المقدّسة تستقبل في زيارة الأربعين ملايين الزّائرين من مختلف الجنسيات والأعمار، وفي خضمّ هذا الزحام الهائل، تبرز أهمية توفير الرّعاية الصحيّة الشاملة والفاعلة للزوّار، لتلبية احتياجاتهم الطبّية وتقديم الدعم اللّازم لهم.
وأشار الأمين العام إلى أن تقديم الخِدمات الصحيّة في الزيارة الأربعينيّة ليس مجرّد واجب، بل هو عملٌ إنسانيّ، وتسعى المِلاكات الطبّية بتوجيهٍ مباشر من سماحة المتولّي الشرعي للعتبة العبّاسيّة المقدّسة السيّد أحمد الصّافي، للاهتمام بهذا الجانب وتقديم كلّ ما من شأنه حفظ سلامة الزّوار.
![]()
إشراك 1220 متطوّعاً من ثمان محافظات
أكّد قسم الشؤون الطبية في العتبة العبّاسية المقدّسة الاستعداد لإشراك متطوّعين من ثمان محافظات، لتقديم الخدمات الطبّية في الزيارة الأربعينية.
رئيسة القسم الدكتورة هيفاء التميمي قالت في كلمتها إنّ "المُلتقى تضمّن اجتماعًا مع المديرين العامّين لمديريّات الصّحة في المحافظات، للتنسيق وتشكيل فريقٍ من الملاكات الطبّية المتطوّعة من دوائرهم للعمل في كربلاء المقدّسة في أثناء الزيارة".
وأضافت أنّ "هيأة الجود الطبّية التابعة للقسم المكوّنة من متطوّعين من ثمان محافظات، بلغ عدد الرّجال المتطوّعين فيها أكثر من 420، بينما بلغ عدد النّساء المتطوّعات أكثر من 800، وتتنوّع اختصاصاتهم بين الأطبّاء والصّيادلة والكوادر الطبّية الوسطى".
![]()
مستشفى الكفيل.. قلب الخدمات الطبّية
يلعب مستشفى الكفيل دوراً محورياً في استقبال الحالات المرضية الحرجة، وتقديم الرعاية الطبّية المتخصّصة، إذ يقوم ملاك المستشفى بإجراء جراحاتٍ معقّدة، وعمليّات تداوي وتوفير كافة الخدمات التشخيصية والعلاجية للزائرين، ويعمل في المستشفى نخبةٌ من الأطبّاء والممرّضين والفنّيين، المدرَّبين على التعامل مع مختلف الحالات المرضية.
مدير مستشفى الكفيل الدكتور جاسم الإبراهيمي، قال "يقدّم المستشفى دعمه الكامل للمؤسّسات الصحّية عبر استقبال الحالات الطارئة للزائرين"، مبينًا أن "أسرّة العناية المركّزة في مستشفى الكفيل أثناء الزيارة الأربعينية، ستكون مجهّزة بجميع الخدمات لاستخدامها من قِبل دائرة صحّة كربلاء، إلى جانب إجراء العمليات عبر ملاكات الدائرة في غرف العمليّات الخاصة بالمستشفى"، مشيراً إلى، أن "الجهد السنويّ الذي تقدّمه مستشفى الكفيل بشكلٍ مستمرّ، الهدف منه خدمة الزائرين الذين يحيون الزيارة الأربعينية المباركة".
من جانبٍ آخر يخصّ تقديم التوعية الصحّية يعمل مستشفى الكفيل التخصصي على إنتاج مواد إعلاميّة على شكل بوستراتٍ ومطبوعاتٍ توزّع على الزائرين، إضافةً إلى موادّ صوريّة وفيديويّة تنشر على منصّات التواصل الاجتماعي العائدة للمستشفى، تركّز على إرشاد وتثقيف وتوعية الزائر على اتّباع إجراءات السلامة الصحّية في النظافة والطعام والسير.
![]()
دورٌ مهمّ في إسناد المؤسّسات
أكّد مدير العمليّات والخدمات الطبّية الطارئة في وزارة الصحّة الدكتور فاضل الربيعي، أنّ العتبة العبّاسيّة مشهودٌ لها دورها المهمّ في إسناد الوزارات والمؤسّسات الخدمية كافّة، لاسيّما دعهما للجهود الطبّية عَبرَ نشر عجلات الإسعاف والمسعِفين، وتوفير مياه الشرب والسوائل المهمّة في عملية مواجهة حرارة الطقس والإجهاد لدى الزائرين، وتغطية الشوارع بالأقمشة وتزويدها بالمرشّات لتخفيف أشعّة الشمس.
وأضاف خلال حضوره المُلتقى الطبّي: أنّ "حضورنا للمُلتقى الطبّي الرابع الخاص بزيارة أربعينية الإمام الحسين(عليه السّلام) يأتي بهدف التنسيق مع العتبة المقدّسة، بخصوص الخطّة الطبية لزيارة الأربعين، ومناقشة أعداد سيارات الإسعاف والمُسعِفين وأعداد الأطباء المشاركين وكمية الأدوية، فضلًا عن تحديد الأمراض المتوقّعة في ظلّ الأجواء الحارّة ومسير الزائرين لمسافة طويلة".
![]()
الخدمات الطبّية تبدأ من المنافذ الحدودية
أوضح مدير دائرة صحّة محافظة كربلاء، الدّكتور صباح الموسوي، أنّ "الدائرة لديها مشترك مع قسم الشؤون الطبية في العتبة العبّاسيّة المقدّسة، من خلال غرفة عمليّات خاصّة، ومفارز طبية مشتركة تنتشر داخل المدينة القديمة وفي حرم أبي الفضل العبّاس(عليه السّلام)، فضلًا عن وجود أكثر من 10 سيارات إسعاف تدخل ضمن الخطّة المعدّة لخدمة الزائرين".
وتابع أنّ "الجهود الطبّية للعتبة المقدّسة، تتضمّن توفير نحو 400 متطوّع يعملون كمسعفين يتمّ تدريبهم في دائرة صحّة كربلاء"، مشيرًا إلى أنّ "تلك الجهود تبدأ من المنافذ الحدودية، حيث نقطة دخول الزائرين إلى العراق، حتّى وصولهم لمدينة كربلاء المقدّسة، إلى جانب مساهمة مستشفى الكفيل التخصّصي في تجهيز مراكز العناية المركّزة بالأسرّة وسدّ النقص الحاصل نتيجة الزّخم الحاصل عليها".
![]()
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات بعد
تعليقات القراء