alkafeelGlobal alkafeelGlobal

في تسعة أيام : هكذا قدمت العتبة العباسية المقدسة خدماتها لزائري عاشوراء

في تسعة أيام : هكذا قدمت العتبة العباسية المقدسة خدماتها لزائري عاشوراء
مع مرور الأيام التسعةواقتراب العاشر من شهر المحرم الحرام أخذت جموع الزائرين الوافدة إلى كربلاء بالتزايد على الرغم من ارتفاع درجات الحرارة، لإحياء ذكرى واقعة الطف الأليمة واستذكار تضحيات الإمام الحسين (عليهم السلام) وأهل بيته.

شوق هذه الجموع إلىزيارة الإمامالحسين وأخية أبي الفضل العباس (عليهما السلام) أشد من حرارة الشمس، فلم تمثل قسوة الطقس عائقا أمامهم، ولاسيما مع ما وفرته العتبة العباسية المقدسة من جهود استثنائية، واستنفارها جميع أقسامها وملاكاتها لخدمة الزائرين، وتوفير أجواء ملائمة لإحياءهذه الأيام، عبر توفير أماكن استراحة مبردة، ونصب مراوح الهواء ومنظومات الرذاذ، وتوفير المياه الباردة، إلىجانب حزمة واسعة من الخدمات الصحية والتنظيمية والإرشادية.



اقتباس

يؤكد المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي: إن هنالك مكانين على وجه الأرض يستحقان من الإنسان أن يبذل فيهما قصارى جهده وطاقته القصوى بشكل أخص من غيرهما، وأن يحافظ على وجوده وانتمائه إليهما بأقصى إخلاص، وهذان المكانان هما الحوزة العلمية، والعتبات المقدسة والمزارات الشريفة.



السجاد الأحمر يكسو مسارات العزاء

نفذت العتبة العباسية المقدسة سلسلة من الأعمال الخدمية الهادفة إلى تهيئة الأجواء المناسبة لاستقبال الزائرين ومواكب العزاء الحسينية، شملت حملات غسل وتنظيف واسعة فضلا عن أعمال فرش السجاد الأحمر في محيط مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام).

ملاكات قسم الشؤون الخدمية في العتبة المقدسة نفذت حملة الغسل والتنظيف في محيط الصحن الشريف من ضمن الخطط الخدمية المعدة لشهر المحرم الحرام، بهدف توفير بيئة ملائمة للزائرين وإظهار المكان بأفضل صورة.

وبعد إكمال أعمال التنظيف، أنجزت ملاكات قسم رعاية الصحن الشريف، بالتعاون مع الأقسام المعنية وبمشاركة عدد من المتطوعين، فرش 44,716 مترًا مربعًا من السجاد الأحمر في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) وأبوابه الشريفة والممرات المؤدية إليه.

وسبقت عملية الفرش أعمال تهيئة الأرضية وتغطيتها بطبقة عازلة من (النايلون)، و تضمنت الأعمال إجراء عمليات اللصق الحراري لتثبيت قطع السجاد وربطها ببعضها؛ لضمان عدم تحركها أو انزلاقها لتظهر بصورة متجانسة تسهم في انسيابية حركة الزائرين.



جهود متعددة.. لتخفيف حرارة الشمس وتلطيف الأجواء

فقبل حلول شهر المحرم الحرام، باشرت ملاكات العتبة العباسية المقدسة بتنفيذ أعمال واسعة لتظليل مسارات الزائرين وصولا إلى أيام مصاب الحسين (عليه السلام)، إذ نصبت نحو 37 ألف مترٍ مربّعٍ من قماش الساران في المناطق المحيطة بمرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، وفي عدد من الشوارع والممرات المؤدية إليه، فضلا عن المواقع الخارجية والساحات التي تشهد كثافة بشرية عالية، بهدف توفير مساحات ظليه تقي الزائرين من أشعة الشمس المباشرة وتمنحهم أجواء أكثر راحة عند أداء مراسم الزيارة والعزاء.

ولتعزيز جهود تظليل المسارات التي يسلكها الزائرون بقماش الساران عملت ملاكات العتبة المقدسة على تهيئة وتشغيل مراوح الهواء ومنظومات الرذاذ في تلك الأماكن، لتسهم في تلطيف الأجواء وتقليل تأثير درجات الحرارة المرتفعة، ولا سيما في ساعات الذروة التي تشهد توافداً كبيراً للزائرين.



إرواء عطش الزائرين

تفرض درجات الحرارة المرتفعة طلبا متزايدًا للمياه الباردة في أيام الزيارات المليونية ؛ لذلك أولت العتبة العباسية المقدسة اهتماما كبيرا في توفير المياه الصالحة للشرب والثلج، بوصفهما من أهم الخدمات الرئيسة التي يحتاجها الزائرون عند إحيائهم مراسم عاشوراء.

ومنذ الأيام الأولى من شهر المحرم الحرام، رفعت العتبة العباسية المقدسة جاهزية معامل إنتاج المياه والثلج التابعة لها لتأمين احتياج الزائرين والمواكب الحسينية، إذ أعدت أكثر من (100) ألف صندوق من مياه الشرب لدعم المواقع الخدمية والمواكب المنتشرة في مدينة كربلاء المقدسة، فضلا عن توزيع 7,000 منتج من منتجات الكفيل، فيما تُضخ يوميًا 40,000 لتر من مياه الشرب المبردة. كما جرى رفد المواكب والهيئات الحسينية بـ 2,000 قالب ثلج كبير يوميًا، إلى جانب 2,000 كيس من الثلج البلوري النقي. كذلك تم دعم قسم بين الحرمين الشريفين بموكب خدمي يضم 10,000 صندوق من مياه الشرب، فضلًا عن تخصيص 9,000 لتر يوميًا لأغراض الطبخ وإعداد الوجبات الغذائية، إلىجانب كميات كبيرة من المياه المبردة.

فيما أنتج معمل السقّاء (2) أكثر من 3,000 قالب ثلج في اليوم الواحد، فيما أنتج معملا الثلج البلوري (العلقمي والفرات) أكثر من 5,000 كيس ثلج يوميًا، أما معمل الثلج في مجمع أبي الفضل العباس (عليه السلام) فقد أنتج أكثر من 96 طنًا من الثلج في اليوم الواحد.

وواصلت ملاكات العتبة العباسية المقدسة توزيع المياه والثلج على المجمعات الخدمية والمواكب الحسينية ومواقع السقاية المنتشرة في داخل المدينة وفي محيط العتبة المقدسة على مدى الأيام التسعة الأولى من شهر المحرم، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للزائرين والتخفيف من آثار درجات الحرارة المرتفعة في هذه الأيام.

ولم تقتصر الخدمات المقدمة على توفير المياه والثلج فحسب، بل شملت توزيع آلاف الوجبات الغذائية على الزائرين عبر قسم المضيف في العتبة العباسية المقدسة ومجمعاتها الخدمية المنتشرة في داخل مدينة كربلاء المقدسة وخارجها، فضلا عن تهيئة مواقع خاصة لتقديم الطعام والشراب على مدار الساعة، بما يلبي احتياجات الزائرين ويسهم في توفير أجواء مريحة تعينهم على إحياء الشعائر الحسينية وأداء مراسم الزيارة.



خطة تنظيمية متكاملة لضمان انسيابية حركت الزائرين وسلامتهم

لضمان انسيابية حركت الزائرين وسلامتهم، وضعت العتبة العباسية المقدسة خطة تنظيمية متكاملة اشتركت في تنفيذيها أقسام متعددة بالتعاون مع الجهات الأمنية والخدمية الساندة.

تولت ملاكات قسم حفظ النظام تنظيم حركة الزائرين والمواكب الحسينية في داخل صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) ومحيطه، وإدارة مسارات الدخول والخروج بما ينسجم مع الكثافة البشرية المتزايدة، فضلا عن توزيع الأدوار على الملاكات العاملة والمتطوعين في مختلف المحاور المحيطة بالعتبة المقدسة، بما يضمن أعلى مستويات الانسيابية والسلامة للزائرين.

أما قسم بين الحرمين الشريفين اهتم بتنظيم دخول المواكب العزائية إلى الساحة الوسطية في أيام شهر المحرم الحرام، عبر متابعة انسيابية حركتها وتنسيق مساراتها على وفق جداول معدة مسبقا، بما يضمن انسيابية الأداء الخدمي والتنظيمي واستيعاب الأعداد الكبيرة من المشاركين في مراسم العزاء.

وكان لقسم الاتصالات في العتبة العباسية المقدسة الدور الواضح في دعم الخطة التنظيمية عبر توفير منظومات الاتصال التي ربطت بين المفاصل الخدمية والتنظيمية المختلفة، التي تساعد على سرعة نقل المعلومات ومتابعة حركة الزائرين والاستجابة الفورية للحالات الطارئة، فضلا عن تقديم خدمات إرشاد التائهين والمفقودين.

وفي الجانب الأمني، دعمت العتبة العباسية المقدسة الجهود الرامية إلى توفير بيئة آمنة للزائرين عبر التنسيق المستمر مع الأجهزة الأمنية، ومتابعة حركة الزائرين في المناطق المحيطة بالمرقد الشريف، بما يضمن انسيابية أداء الشعائر وإحياء مراسم الزيارة من دون معوقات.



خدمات طبية على مدار الساعة

حظي الجانب الطبي باهتمام كبير في ضمن الخطة الخدمية التي أعدتها العتبة العباسية المقدسة لزيارة عاشوراء، بهدف توفير الرعاية الصحية اللازمة للزائرين والتعامل مع مختلف الحالات المرضية والطارئة التي قد ترافقالزيارة.

وفي هذا الإطار، افتتح قسم الشؤون الطبية مركز أم البنين (عليها السلام) الطبي بعد إعادة تأهيله وتطوير بناه التحتية وتجهيزه بالمستلزمات والأجهزة الطبية الضرورية، بما يعزز الخدمات الصحية المقدمة للزائرين، ولاسيما مع تزايد أعداد الوافدين إلى مدينة كربلاء المقدسة في الأيام العشرة الأولى من شهر المحرم.

ويقدم المركز خدماته عبر ملاكات طبية وتمريضية متخصصة تعمل على مدار الساعة، لتوفير الرعاية العلاجية والإسعافية للزائرين والإسهام في دعم الجهود الصحية الرامية إلى الحفاظ على سلامتهم وتلبية احتياجاتهم الطبية بصورة سريعة وفاعلة.

ولتعزيز الجاهزية الميدانية، عمل قسم الشؤون الطبية على تدريب وتأهيل الفرق التطوعية المشاركة في خدمة الزائرين، عبر إقامة ندوات ودورات تخصصية في الإسعافات الأولية وتنظيم الحشود، بهدف تطوير مهارات المتطوعين في التعامل مع الحالات الطارئة وتقديم الدعم الصحي الفوري عند الحاجة إلىذلك.

وشملت البرامج التدريبية محاور متعددة تتعلق بآليات التدخل السريع وإسعاف المصابين والتعامل مع حالات الكسور والاختناق والحروق والإجهاد الحراري، فضلا عن أساليب إدارة الحشود في أماكن التجمعات الكبيرة، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للزائرين في أيام عاشوراء.

وتأتي هذه الجهود من ضمن منظومة متكاملة اعتمدتها العتبة العباسية المقدسة لتوفير بيئة صحية آمنة لملايين الزائرين الوافدين إلى كربلاء المقدسة، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة على امتداد أيام الزيارة.



المواقع الخارجية.. مشاريع متقدمة لخدمة الزائرين

هيّأت العتبة العباسية المقدسة المجمعات الخدمية الخارجية التابعة لها والمنتشرة على محاور توافد الزائرين.

فقد رفعت العتبة المقدسة جاهزية مجمع الشيخ الكليني (قدس سره) الواقع على طريق بغداد ـ كربلاء، ومجمع العلقمي على طريق بابل ـ كربلاء، ومجمع أبي الفضل العباس (عليه السلام) على طريق نجف ـ كربلاء، واستنفرت جميع ملاكاتها الخدمية والفنية لتوفير مختلف الخدمات التي يحتاجها الزائرون، وتأمين أماكن مناسبة لهم للراحة والمبيت.

وشملت الأعمال في المواقع الثلاث تهيئة القاعات والأروقة والمرافق الخدمية في هذه المجمعات، إلى جانب نصب أقمشة الساران ومنظومات التبريد والرذاذ والمراوح الهوائية للتخفيف من ارتفاع درجات الحرارة، فضلًا عن توفير المياه الصالحة للشرب والثلج والخدمات الغذائية على مدار الساعة.

و شهدت هذه المواقع حملات تنظيف وصيانة شاملة لمرافقها المختلفة، وتجهيز الوحدات الصحية وأماكن الوضوء والاستحمام، بما يضمن تقديم خدمات متكاملة للزائرين ويوفر لهم أجواء ملائمة عند إقامتهم أو استراحتهم.

وتؤدي هذه المجمعات دورا مهما في دعم الخطة الخدمية للعتبة العباسية المقدسة، عبر استيعاب أعداد كبيرة من الزائرين القادمين من داخل العراق وخارجه، وتقديم مختلف الخدمات الضرورية لهم، بما يسهم في تخفيف الزخم عن مركز المدينة ويعزز من انسيابية حركة الزائرين في أيام الزيارة.



خلاصة القول

تكشف الخدمات التي قدمتها العتبة العباسية المقدسة في الأيام التسعة الأولى من شهر المحرم الحرام عن حجم الاستعدادات المبكرة والجهود المتواصلة التي بذلتها أقسامها وملاكاتها المختلفة لخدمة الزائرين الوافدين إلى كربلاء المقدسة من داخل العراق وخارجه.

فمن تهيئة مسارات العزاء وتظليلها، وتوفير المياه والثلج والوجبات الغذائية، إلى الخدمات الطبية والتنظيمية والأمنية، وصولا إلى تجهيز المجمعات الخدمية الخارجية، تكاملت هذه الجهود لتشكل منظومة خدمية متكاملة أسهمت في توفير أجواء ملائمة لإحياء ذكرى واقعة الطف الأليمة.

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات بعد

تعليقات القراء

الاكثر قراءة