العتبة العباسية في 2025: منظومة فكرية رقمية عابرة للحدود تعيد تشكيل الوعي
في زمن تتسارع فيه التحولات الفكرية والثقافية، يبرز قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة عام 2025 بوصفه أحد أكثر النماذج حضورًا وتأثيرًا في صناعة الوعي وحماية الهوية، عبر منظومة عمل شاملة جمعت بين البحث العلمي، والتوثيق، والنشر، والرقمنة، والأنشطة الميدانية داخل العراق وخارجه.
ينطلق هذا الحراك من رؤية تؤكدها توجيهات المتولي الشرعي للعتبة، سماحة السيد أحمد الصافي، الذي يشدد على أهمية الندوات والورش بوصفها أدوات لبناء الوعي، خصوصًا لدى الشباب، من خلال تحويل المعرفة إلى ممارسة، والفكر إلى سلوك، بما يعزز الحصانة الفكرية ويواجه الانحرافات المعاصرة.
وخلال عام 2025، قدّم القسم حصيلة نوعية واسعة تعكس حجم نشاطه المتنامي؛ إذ أصدر 159 إصدارًا دوريًا، و52 كتابًا علميًا وفكريًا، و3 موسوعات كبرى من بينها «موسوعة خطب الجمعة» في 33 جزءًا، و«إعراب الصحيفة السجادية» في 13 جزءًا، فضلًا عن إصدار 12 تقريرًا مصورًا و5 كتيبات للأطفال.
رقميًا، شهد القسم طفرة لافتة؛ إذ يدير 33 موقعًا إلكترونيًا وما يزيد عن 70 منصة تواصل اجتماعي بين فيسبوك وتليغرام ويوتيوب وإنستغرام وغيرها، مع نشر 28,049 خبرًا، و262,945 مقالة، وإنتاج 4,194 عملًا مرئيًا، إلى جانب 48,751 منشورًا إلكترونيًا، في مؤشر على تحول معرفي نحو الفضاء الرقمي الواسع.
وعلى مستوى الفعاليات، نظم القسم 18 مؤتمرًا وملتقى علميًا، و224 ندوة، و307 دورة وورشة تخصصية، إضافة إلى 49 مسابقة فكرية وبحثية، و77 برنامجًا ثقافيًا، و115 مجلس عزاء، و42 احتفالًا دينيًا، بما يعكس حراكًا معرفيًا متنوعًا يستهدف مختلف شرائح المجتمع.
أما في جانب التوثيق والتراث، فقد أنجز القسم أعمالًا ضخمة شملت تصوير 276,281 مادة أرشيفية، وفهرسة 14,725 مخطوطًا وكتابًا، وترميم 2,295 وثيقة ومخطوطة، وأرشفة 4,318 وثيقة، فضلًا عن تقديم 11,988 خدمة إلكترونية للباحثين والمؤسسات الأكاديمية.
ولم يغفل القسم البعد الإنساني؛ إذ نفّذ مشاريع دولية شملت افتتاح 20 بئر ماء في إفريقيا ضمن مشروع «ساقي عطاشى كربلاء»، وتوزيع أكثر من 250 سلة غذائية، وإهداء ما يزيد على 229,858 إصدارًا علميًا وثقافيًا، إلى جانب تجهيز 10,000 إصدار للمؤسسات التعليمية والجامعات.
هذا الحضور الواسع لاقى إشادات من شخصيات دينية وأكاديمية، من بينها ثناء ممثل المرجعية الدينية العليا في بغداد على الجهود الثقافية الموجهة للشباب، واعتبارها أدوات فاعلة في تعزيز الوعي ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
في المحصلة، يظهر قسم الشؤون الفكرية والثقافية في 2025 ليس كمؤسسة نشر أو نشاط ثقافي فحسب، بل كـمشروع معرفي متكامل يعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والمعرفة، ويؤسس لمرحلة يكون فيها الفكر أداة بناء، والوعي حصنًا، والثقافة جسرًا يمتد من المحلية إلى العالمية، في مشهد يعكس ريادة العتبة العباسية المقدسة في صناعة الوعي الإنساني المعاصر.
ينطلق هذا الحراك من رؤية تؤكدها توجيهات المتولي الشرعي للعتبة، سماحة السيد أحمد الصافي، الذي يشدد على أهمية الندوات والورش بوصفها أدوات لبناء الوعي، خصوصًا لدى الشباب، من خلال تحويل المعرفة إلى ممارسة، والفكر إلى سلوك، بما يعزز الحصانة الفكرية ويواجه الانحرافات المعاصرة.
وخلال عام 2025، قدّم القسم حصيلة نوعية واسعة تعكس حجم نشاطه المتنامي؛ إذ أصدر 159 إصدارًا دوريًا، و52 كتابًا علميًا وفكريًا، و3 موسوعات كبرى من بينها «موسوعة خطب الجمعة» في 33 جزءًا، و«إعراب الصحيفة السجادية» في 13 جزءًا، فضلًا عن إصدار 12 تقريرًا مصورًا و5 كتيبات للأطفال.
رقميًا، شهد القسم طفرة لافتة؛ إذ يدير 33 موقعًا إلكترونيًا وما يزيد عن 70 منصة تواصل اجتماعي بين فيسبوك وتليغرام ويوتيوب وإنستغرام وغيرها، مع نشر 28,049 خبرًا، و262,945 مقالة، وإنتاج 4,194 عملًا مرئيًا، إلى جانب 48,751 منشورًا إلكترونيًا، في مؤشر على تحول معرفي نحو الفضاء الرقمي الواسع.
وعلى مستوى الفعاليات، نظم القسم 18 مؤتمرًا وملتقى علميًا، و224 ندوة، و307 دورة وورشة تخصصية، إضافة إلى 49 مسابقة فكرية وبحثية، و77 برنامجًا ثقافيًا، و115 مجلس عزاء، و42 احتفالًا دينيًا، بما يعكس حراكًا معرفيًا متنوعًا يستهدف مختلف شرائح المجتمع.
أما في جانب التوثيق والتراث، فقد أنجز القسم أعمالًا ضخمة شملت تصوير 276,281 مادة أرشيفية، وفهرسة 14,725 مخطوطًا وكتابًا، وترميم 2,295 وثيقة ومخطوطة، وأرشفة 4,318 وثيقة، فضلًا عن تقديم 11,988 خدمة إلكترونية للباحثين والمؤسسات الأكاديمية.
ولم يغفل القسم البعد الإنساني؛ إذ نفّذ مشاريع دولية شملت افتتاح 20 بئر ماء في إفريقيا ضمن مشروع «ساقي عطاشى كربلاء»، وتوزيع أكثر من 250 سلة غذائية، وإهداء ما يزيد على 229,858 إصدارًا علميًا وثقافيًا، إلى جانب تجهيز 10,000 إصدار للمؤسسات التعليمية والجامعات.
هذا الحضور الواسع لاقى إشادات من شخصيات دينية وأكاديمية، من بينها ثناء ممثل المرجعية الدينية العليا في بغداد على الجهود الثقافية الموجهة للشباب، واعتبارها أدوات فاعلة في تعزيز الوعي ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
في المحصلة، يظهر قسم الشؤون الفكرية والثقافية في 2025 ليس كمؤسسة نشر أو نشاط ثقافي فحسب، بل كـمشروع معرفي متكامل يعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والمعرفة، ويؤسس لمرحلة يكون فيها الفكر أداة بناء، والوعي حصنًا، والثقافة جسرًا يمتد من المحلية إلى العالمية، في مشهد يعكس ريادة العتبة العباسية المقدسة في صناعة الوعي الإنساني المعاصر.
* الكاتب محسن الحلو
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات بعد
تعليقات القراء