alkafeelGlobal alkafeelGlobal

أستاذ الحوزة العلمية العلّامة السيد أحمد الصافي يُلقي المحاضرة العلمية الثانية في شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

أستاذ الحوزة العلمية العلّامة السيد أحمد الصافي يُلقي المحاضرة العلمية الثانية في شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

ألقى أستاذُ الحوزة العلميّة العلّامة السيد أحمد الصافي، المحاضرةَ العلميّةَ الثانية لشرح دعاء أبي حمزة الثمالي، بحضور مسؤولي العتبة العبّاسية المقدّسة وخَدَمتها وجمعٍ من الفضلاء وطلبة العلوم الدينية.

المحاضرة تأتي استكمالاً لسلسلة المحاضرات التي قدَّمها سماحتُه في السنوات الماضية خلال شهر رمضان المبارك، لشرح دعاء أبي حمزة الثمالي المرويّ عن الإمام السجَّاد(عليه السلام).

وتحدّث سماحتُهُ عن فقرة "إلهِي إنْ كانَ قَد دَنا أَجلِي وَلمْ يقرّبْني مِنكَ عَملِي فَقد جَعلتُ الاعترافَ إلَيكَ بذَنبِي وَسائلَ عِلَلِي"، التي ذكرها في المحاضرةِ السابقة، وأهمّية هذه الفقرة في الدعاء.

وبيّن سماحتُهُ، أن اليأس من عمل الإنسان أمرٌ محمود، لأنّه يجعله يتواضع ويتّهم نفسه بالتقصير أمام الله، فلا يغترّ بعملِهِ ولا يظنّ أنّه مستحقٌّ للقبول، بينما اليأس من رحمة الله هو من الكبائر، فالفرق أنّ الأوّل يدفع إلى الإخلاص والاجتهاد، والثاني يقود إلى الهلاك والبُعد عن الله.

وتطرّق سماحتُهُ إلى سِعَة رحمة الله تبارك وتعالى، مؤكّدًا أنّ الإنسان مهما يفعل قد يغلبُهُ الشيطان، وهنا عليه أن لا ييأس من رحمة الله بالرجوع إليه، وفي هذه الحالة على الإنسان ألّا يتشجّعَ على الوثوب في المعصية، وإنّما تعطيه أمل، كالمريض الذي يقترب مرضه من شدّتِه، وفجأة يحصل على أملٍ من الطبيب.

وأوضح سماحتُهُ أن الإنسان عليه أن يحوّل خوفه من التقصير، إلى اعترافٍ صادقٍ بالذنب بين يدي الله، فالاعترافُ بالذنبِ والتوبةُ هو الطريق لجلب الرحمة، وتحويل الحال من القلق إلى الرجاء.

ولفت سماحتُهُ إلى أنّ المتّقي يعرف حدود الله وحدود الناس وحدود نفسه، فهو التزم بها وجاهد نفسه على عدم تجاوزها، فكان مأمون الجانب والناسُ منه في راحة، احترامُ هذه الحدود يحقّق توازنَ الإنسان، ويمنعه من ظلم غيره أو إهانة نفسه بالمعصية.


فالمعصية انتقاصٌ من كرامة الإنسان قبل أن تكون مخالفة، وأفضل تربيةٍ اجتماعيةٍ أن يبدأ الإنسان بإصلاح نفسه، فإذا استقام سلوكُهُ صار قدوةً مؤثّرةً للناس ولو بِصَمتِه.

لمتابعة المحاضرة كاملة: اضغط هنا

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات بعد

تعليقات القراء

الاكثر قراءة