بحث علمي يتطرّق إلى حادثة "عبس وتولّى" وحقيقة نسبتها إلى النبي (صلّى الله عليه وآله)
قدّم الباحث الشيخ علي حرّان عبد الواحد، بحثاً بعنوان "السيرة النبوية وفق المنهج العقلي، حادثة عبس وتولّى أنموذجًا"، ضمن فعّاليات مؤتمر دار الرسول الأعظم(صلّى الله عليه وآله) العلميّ الدوليّ الرابع.
وتُنظّم المؤتمر دارُ الرسول الأعظم(صلّى الله عليه وآله) التابعة لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العبّاسية المقدّسة، وكلّية التربية الأساسية للبنات في جامعة العميد، تحت عنوان (السيرة النبويّة المباركة بين الثوابت القرآنيّة ومتغيّرات المناهج العلميّة)، وتستمرّ فعّالياتُه مدَّة يومَين.
وذكر الباحثُ في ملخّص بحثه، أن "السيرة النبوية تُعدّ مصدرًا أساسيًا في المعرفة الإسلامية، لكونها تجسيدًا عمليًا للوحيِ في حياة الرسول (صلّى الله عليه وآله)، وقد اختلفت مناهج دراستها بين النقل المجرّد والتحليل العقلي، ممّا أدّى إلى تباينٍ في الرؤى، بل إلى تشويه أحيانًا، كما في نسبة حادثة (عبس وتولّى) إلى النبي(صلّى الله عليه وآله)، ومن هنا تبرز الحاجة إلى تصحيح هذه القراءات والرؤى خصوصاً عبر المنهج العقليّ الذي يعدّ أداة تحليلية لفهم النصوص واستنباط الدلالات، بعيدًا عن الجمود النصّي".
وأضاف أنه "اعتمد على ثلاثة مناهج: التحليل العقلي، والوصفي، والاستقرائي"، مبينًا أن "البحث اشتمل بعد المقدّمة على ثلاثة مباحث رئيسة، تناول المبحث الأوّل منها السيرة النبوية المباركة من حيث أثرها العميق في صقل شخصية الفرد المسلم وبنائها على أسسٍ راسخة، فيما عرض في المبحث الثاني المناهج المعاصرة في دراسة السيرة، موضّحًا فوائدها، مع تسليط الضوء على المنهج العقليّ وأهمّيته في قراءة النصوص وتحليل الوقائع".
وتابع عبد الواحد "في المبحث الثالث توقّفنا عند حادثة (عبس وتولّى)، فدرسناها ضمن قراءتين، القراءة النصّية التجريدية التي تكتفي بظاهر النص، والقراءة العقلية التي تستنطق النصّ في ضوء القرائن والسياقات، وانتهى البحث بخاتمةٍ جمعت أبرز النتائج التي توصّلنا إليها، وأتبعناها بجملةٍ من التوصيات العامّة، مشيرين إلى بعض المباحث التي لم تنل حظّها الكافي من البحث أو أغفلها الدارسون".
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات بعد
تعليقات القراء