بحث مشترك يناقش دور فتوى الجهاد في بناء ثقافة التعايش السلمي
ناقش الباحثان الدكتور خالد عبد الإله والسيد علي البراك من كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد بحثًا بعنوان (فتوى الجهاد الكفائي: مرتكزًا فكريًّا في بناء ثقافة التعايش السلمي المجتمعي).
جاء ذلك ضمن فعاليات الجلسة البحثية الثانية التي ترأسها الدكتور أفضل الشامي لمحور (فتوى الدفاع الكفائي والسلم المجتمعي) من المؤتمر العلمي الأول حول فتوى الدفاع الكفائي، الذي تقيمه فرقة العباس (عليه السلام) بالتعاون مع كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد، تحت شعار (الدفاع الكفائي عقد من العطاء والبناء)، في العتبة العباسية المقدسة.
ويذكر الباحثان أنّ "فتوى الجهاد الكفائي عام 2014 جاءت من قبل المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، كردّ فعل للتحديات الأمنية الخطيرة التي واجهها العراق، من قبل تنظيم داعش الإرهابي".
ويوضحان في بحثهما أنّ "الفتوى تضمّنت مرتكزات فكرية واجتماعية وثقافية مهمة، تجاوزت البعد الأمني والعسكري، كونها مستندة إلى المفاهيم والتعاليم الإسلامية القيمة عن كيفية الجهاد وأصوله، الذي يُعد دفاعًا مشروعًا عن الدين والوطن والنفس، ويُعد الجهاد الكفائي من أنواع الجهاد الذي يصبح واجبًا على المسلمين، إذا لم تقم به طائفة من الأمة الإسلامية، وعدت الفتوى التي أصدرها المرجع الأعلى في النجف الأشرف، أداة لتعزيز التعايش السلمي بين مختلف الطوائف والمكونات العراقية، إذ لملمت وحدة الصف العراقي في مواجهة التهديدات".
ويبيّنان أنّ " الفتوى تضمّنت دعوات لحماية المدنيين والأملاك العامة والخاصة، والحرص على تجنب الأعمال الانتقامية، ما يعكس التزامًا بالقيم الإسلامية والأخلاقية والإنسانية، إذ مثّلت الفتوى مرتكزًا فكريًا ودينيًا مهمًا، وأسهمت في تعزيز ثقافة التعايش السلمي والوحدة الوطنية، وأثبتت قدرتها في التأثير الإيجابي على المجتمع العراقي وحفظ وحدة الوطن، مما يجعلها نموذجًا يمكن الاستفادة منه في مواجهة أي تحديات في المستقبل".
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات بعد
تعليقات القراء